الشنقيطي
291
أضواء البيان
وثلث وهو صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومن أدلة الجمهور وسبب رجوع أبي يوسف عن قول أبي حنيفة ما جاء في المغني وغيره أن أبا يوسف لما قدم المدينة وسألهم عن الصاع فقالوا : خمسة أرطال وثلث ، فطالبهم بالحجة فقالوا : غداً ، فجاء من الغد سبعون شيخاً كل واحد منهم أخذ صاعاً تحت ردائه ، فقال : صاعي ورثته عن أبي وورثه أبي عن جدي ، حتى انتهوا به إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فأخذ أبو يوسف يقارنها فوجدها كلها سواء ، فأخذوا واحداً منها وعايره بالماش وهو العدس غير المدشوش ، فكان خمسة أرطال وثلثاً ، فرجع إلى قول أهل المدينة . وفي تلك القصة أنه رجع إلى العراق فقال لهم : أتيتكم بعلم جديد الصاع خمسة أرطال وثلث فقالوا له : خالفت شيخ القوم فقال : وجدت أمراً لم أجد له مدفعاً . أما وزن الرطل العراقي فأساس الوحدة فيه هي الدرهم ، وقد ذكر النووي عنه ثلاثة أقوال : الأول : أنه مائة وثلاثون درهماً بدراهم الإسلام . والثاني : أنه مائة وثمانية وعشرون . والثالث : أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع درهم وهي تسعون مثقالاً . وقال في المغني : وقد زاده مثقالاً فصار واحداً وتسعين مثقالاً ، وكمل به مائة وثلاثون درهماً ، وقصدوا بهذه الزيادة إزالة كسر الدرهم . ثم قال : والعمل الأول . أما بالنسبة لبقية الأرطال في الأمصار الأخرى ، فكالآتي نقلاً من كشاف القناع : الرطل البعلي تسعمائة درهم . والقدسي ثمانمائة . والحلبي سبعمائة وعشرون . والدمشقي ستمائة . والمصري مائة وأربعة وأربعون . وكل رطل اثنا عشر أوقية في سائر البلاد ، مقسوم